المرداوي
349
الإنصاف
قلت وهو الصواب . الثاني أفادنا المصنف رحمه الله بقوله إلا بإذن سيدها جواز عزل السيد عن سريته بغير إذنها وإن لم يجز له العزل عن زوجته الأمة إلا بإذنها وهو المذهب وعليه الأصحاب . وقال ابن عقيل يحتمل من مذهبنا أنه يعتبر إذنها . قلت وهو متجه لأن لها فيه حقا . وذكر في الترغيب هل يستأذن أم الولد في العزل أم لا على وجهين . قوله ( وله إجبارها على الغسل من الحيض والجنابة والنجاسة واجتناب المحرمات ) . أما الحيض والجنابة إذا كانت بالغة واجتناب المحرمات فله إجبارها على ذلك إذا كانت مسلمة رواية واحدة وعليه الأصحاب . وعنه لا تجبر على غسل الجنابة ذكرها في الرعايتين والحاوي وغيرهم . قلت وهو بعيد جدا . وأما غسل النجاسة فله أيضا إجبارها عليه على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطع به أكثرهم . وفي المذهب رواية يملك إجبارها عليه . قلت وهو بعيد أيضا . قوله ( إلا الذمية فله إجبارها على غسل الحيض ) . وكذا النفاس وهذا الصحيح من المذهب جزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم وصححه في النظم وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه لا يملك إجبارها فعليها في وطئه بدون الغسل وجهان .